الشافعي الصغير
34
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وتبعهم الشيخ في منهجه إذا غلب في العرف العام لا في محل البيع وحده فيما يظهر ومحل الكلام فيما لم ينصوا فيه على كونه عيبا وإلا فلا اعتبار فيه بعرف يخالفه مطلقا كما لا يخفى في جنس المبيع عدمه قيد لهما احترازا في الأول عن قلع الأسنان في الكبير وفي الثاني عن ثيوبة الكبيرة وبول الصغير فإنهما وإن نقصا القيمة لا يغلب عدمهما في جنس المبيع سواء في ثبوت الخيار أقارن العيب العقد أم حدث بعده وقبل القبض أم بعده واستند إلى سبب كما سيأتي لأن المبيع حينئذ من ضمان البائع كما لو اشترى بكرا مزوجة وهو جاهل فأزال الزوج بكارتها فله الرد فإن كان عالما فلا خيار له كما ذكره السبكي وغيره ولا أرش لرضاه بسببه ولو حدث العيب بعده أي القبض فلا خيار للمشتري لأنه بالقبض صار من ضمانه فكذا جزؤه وصفته ومحل ذلك بعد لزوم العقد أما قبله فالقياس بناؤه على ما لو تلف حينئذ هل ينفسخ والأرجح على ما قاله الرافعي إن قلنا الملك للبائع انفسخ وإلا فلا فإن قلنا ينفسخ فحدوثه كوجوده قبل القبض كما صرح به الماوردي عن ابن أبي هريرة لأن من ضمن الكل ضمن الجزء أو لا ينفسخ فلا أثر لحدوثه وسكتوا عن بيان حكم المقارن للقبض مع أنه تنافى فيه القبلية والبعدية والأوجه أن له حكم ما قبل القبض لأن يد البائع عليه حسا فلا يرتفع ضمانه إلا بتحقق ارتفاعها وهو لا يحصل إلا بتمام قبض المشتري له سليما إلا أن يستند إلى سبب متقدم على العقد أو القبض وهو جاهل به كقطعه بجناية قودا أو سرقة سابقة وزوال بكارة بزواج متقدم فيثبت له الرد في الأصح إحالة على السبب فإن كان عالما